الشيخ محمد علي الأراكي

307

كتاب الطهارة

ومحشّيها الاعتماد على الإجماع المدعى على تحريم الأشياء الخمسة المحرّمة في حقّ الجنب في حقّها ، ولكن دعوى الوثوق بهذا الإجماع أيضا عهدتها على مدّعيها وإن كانت غير بعيدة . وأمّا الثاني : فأوّلا دم الحيض والاستحاضة متغايران منشأ وصفة وأحكاما ، وعلى فرض التسليم بعد جعل الشارع إيّاهما قسمين متقابلين بتخصيص الأوّل بما لا يزيد على العشرة ولا ينقص عن الثلاثة ، بخلاف الثاني لا يبقى للظهور المذكور مجال . وأمّا الثالث : فلأنّه أخصّ من المدعى لعدم جريانه في الدم الخارج من اليائسة والصغيرة مثلا لعدم مسبوقيّتها بالحيض . هذا كلَّه هو الكلام في غير الوطي ، وأمّا الوطي فقد وقع الخلاف بعد الاتفاق على جوازه بعد الاعمال في جوازه بدونها رأسا ، أو توقفه على الغسل فقط ، أو عليه مع الوضوء ، أو عليهما مع سائر الأعمال ومستند الجواز مطلقا الأصل الَّذي لا أصل له مع وجود الدليل كما يأتي ، وآية حل الأزواج وما ملكت أيمانكم الَّتي هي كقضية « الغنم حلال » ليست إلَّا في مقام الحليّة الذاتية لا الفعلية وآية * ( فَاعْتَزِلُوا النِّساءَ فِي الْمَحِيضِ ولا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ ) * « 1 » التي هي في مقام رفع المنع والحظر من جهة الحيض فقط وبعض الأخبار الَّتي مساقها مساق الآية الأخيرة . والتحقيق أن يقال : أنّ قوله - عليه السّلام - : في صحيحة البصري : « وكل شيء استحلَّت به الصلاة فليأتها زوجها ولتطف بالبيت » « 2 » يدل على توقف الجواز على

--> « 1 » - البقرة / 222 . « 2 » - الوسائل : باب 1 ، من أبواب الاستحاضة ، ح 8 .